ياقوت الحموي
250
معجم البلدان
الصلاة وصعد إلى شجرة ، فلما طال عليهم انتظاره رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه فإذا هو في الشجرة يصيح صياح السنانير فسقط من أعينهم ، فخرج إلى بغداد وترك أولاده بدمشق واتصل ببغداد بعفيف الخادم القائمي فكان يكرمه وأنزله في موضع من داره ، فكان إذا جاءه الفراش بالطعام يذكر أولاده بدمشق فيبكى ، فحكى الفراش ذلك لعفيف الخادم فقال : سله عن سبب بكائه ، فسأله فقال : إن لي بدمشق أولادا في ضيق فإذا جاءني الطعام تذكرتهم ، فأخبره الفراش بذلك ، فقال : سله أين يسكنون وبمن يعرفون ، فسأله فأخبره ، فبعث عفيف إليهم من حملهم من دمشق إلى بغداد ، فما أحس بهم أبو بكر حتى قدم عليه ابنه أبو محمد وقد خلف أمه وأخويه عبد الواحد وإسماعيل بالرحبة ثم قدموا بعد ذلك فلم يزالوا في ضيافة عفيف حتى مات ، وسألت ابنه أبا القاسم عن وفاته فقال في رمضان سنة 489 . سمسطا : بضم أوله وثانيه ثم سين مهملة أخرى ، وطاء مهملة ، وألف مقصورة ، وعن أبي الفضل : سمسطة من عمل البهنسا ، ومنهم من يقول سمسطا ، بفتحتين : قرية بالصعيد الأدنى من البهنسا على غربي النيل ، ينسب إليه الحزم السمسطية ، وهي حزم من الحبل لا يفضل عليها شئ من جنسها ، ينسب إليها أبو الحسين أحمد بن سرور بن سليمان بن علي بن الرشيد الكاتب السمسطاوي ، ذكره السلفي في معجم السفر وقال : رأيته بمكة سنة 497 وسمع معنا على شيوخنا ثم رأيته بالإسكندرية ثم رأيته بمصر سنة 15 وكان آخر العهد به ، سمع بمكة أبا معشر الطبري ، وبمصر أبا إسحاق الجبان ، وبالإسكندرية أبا العباس الرازي ، وكف آخر عمره ، وكان عارفا بالكتب وأثمانها ، ومات سنة 517 بالصعيد ، وأبو بكر عتيق ابن علي بن مكي السمسطاوي البندي ، لقيه السلفي وسمع منه ، ومات بالإسكندرية سنة 504 ، وجابر ابن الأشل السمسطاوي الزاهد صاحب الكرامات ، يحكى أنه كان إذا عطش شرب من ماء البحر الملح . سمسم : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح ثالثه ، قال ثعلب : السمسم الثعلب ، وسمسم : اسم موضع ، وقال ابن السكيت : هي راملة معروفة ، وقال البعيث : مدامن جوعان كأن عروقه مسارب حياة تسرين سمسما ويروى : تشرين سمسما يعين سما ، وقال الحفصي : سمسم نقا بين القصيبة وبين البحر بالبحرين ، قال رؤبة : يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي بسمسم وعن يمين سمسم وقال المرقش الأكبر : عامدات لخل سمسم ما ينظرن صونا لحاجة المحزون سمعان : بكسر أوله : دير سمعان ذكر في الديرة ، وأما الذي في قوله : ألم تعلما ما لي بسمعان كلها ولا بخزاق من صديق سواكما فهو جبل في ديار بنى تميم ، كذا جاء في خبره ، وقد ذكر العمراني أن سمعان اسم موضع بالشام فيه قبر عمر بن عبد العزيز ، رضي الله عنه ، وقيل في عمر ابن عبد العزيز لما توفى بدير سمعان : دير سمعان لا عدتك الغوادي ، خير ميت من آل مروان ميتك وقال : أنشدني جار الله في مرثية الإمام محمد السمعاني الشافعي إمام مرو :